الشيخ الطوسي

511

التبيان في تفسير القرآن

سقيم أعرضوا عنه وتركوه وخرجوا إلى عيدهم وهو متخلف عنهم ، قوله تعالى : * ( فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ( 91 ) مالكم لا تنطقون ( 92 ) فراغ عليهم ضربا باليمين ( 93 ) فأقبلوا إليه يزفون ( 94 ) قال أتعبدون ما تنحتون ( 95 ) والله خلقكم وما تعملون ( 96 ) قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم ( 97 ) فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين ( 98 ) وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين ( 99 ) رب هب لي من الصالحين ( 100 ) فبشرناه بغلام حليم ) * ( 101 ) احدى عشر آية . قرأ حمزة والمفضل عن عاصم * ( يزفون ) * بضم الياء . الباقون بفتحها ، وهما لغتان . وزففت أكثر . ويجوز أن يكون المراد زف الرجل في نفسه وأزف غيره ، والتقدير فأقبلوا إليه يزفون أنفسهم . قوله * ( فراغ إلى آلهتهم ) * معناه مال إليها بحدة ، تقول : راغ يروغ روغا وروغانا مثل حاد يحيد حيدا وحيدانا ، والرواغ الحياد ، قال عدي ابن زيد : حين لا ينفع الرواغ ولا * ينفع إلا الصادق النحرير ( 1 ) .

--> ( 1 ) تفسير الطبري 23 / 41